الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

312

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الرنين » . لا أنهّ عليه السّلام نهى عن مطلق البكاء . كيف وقد سمع عليه السّلام قبل الشباميين من ثور همدان بكاء نسائهن فلم ينه « وخرج اليه حرب بن شرحبيل الشبامي وكان من وجوه قومه » كان من التابعين وقوله له عليه السّلام في خبره : « أمّا نحن معاشر الرجال فلا نبكي ونفرح لهم بالشهادة » يدلّ على حسن حاله . « فقال عليه السّلام أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع » من الصياح . « ألا تنهونهن عن هذا الرنين » صوت البكاء الممتد ، وفي ( الجمهرة ) : الرنة : الصوت الشديد يخالطه فزع أو صراخ . سمعت رنة القوم ، ثم كثر حتى قالوا : سمعت رنّة الطير . أي : أصواتها ، وهو الرنين أيضا . « وأقبل حرب » ليس ( حرب ) في ( ابن ميثم ) ( 1 ) بل في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) وأخذته ( المصرية ) ( 3 ) منه . « يمشي معه عليه السّلام وهو راكب فقال عليه السّلام » : هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فقال عليه السّلام له ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « ارجع فإنّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ومذلّة للمؤمن » روى ( الروضة ) ( 5 ) : عن جويرية بن مسهر قال : اشتددت خلف أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا جويرية إنهّ لم يهلك هؤلاء الحمقى إلّا بخفق النعال خلفهم ، ما جاء بك قلت : جئت أسألك عن ثلاث : الشرف والمروة والعقل . . . . وفي ( معارف القتيبي ) : قال ميمون بن مهران : أوّل من مشت معه

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 403 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 234 . ( 3 ) الطبعة المصرية : 230 الحكمة 322 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 403 . ( 5 ) روضة فروع الكافي 8 : 241 - ح 331 .